أخطار تهدد المرأة المسلمة

اذهب الى الأسفل

أخطار تهدد المرأة المسلمة

مُساهمة  warga flow في الإثنين يناير 18, 2010 1:59 pm

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وجاهد في الله حق جهاده، وتركنا على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين. أما بعد: فيا عباد الله .. اتقوا الله تعالى حق التقوى، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً [النساء:1]. معاشر المؤمنين .. إن الله عز وجل سائلنا عما استودعنا من الأمانات، فكلنا راع وكل راع مسئول عن رعيته، وإن من أخطر وأهم وأجل ما ولينا أمر بناتنا وزوجاتنا ونسائنا .. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ [التحريم:6] فهي أمانة عظيمة، ومسئولية جسيمة، ولقد ضيعها كثير من الناس إذ جعلوا شأن المرأة خاصة والذرية عامة، الحبل على غاربة كل يفعل ما يشاء، ويغدو ويروح، ويظهر ويلبس، ويتصرف كيف شاء، وذاك والله خطر عظيم. وإن من صور ضياع هذه الأمانة التي وليناها ما نراه من شأن النساء في ضياع أوقاتهن، وغفلة الرقيب أو الولي عنهن، يضيعون ذلكم الزمن الذي أقسم الله به عز وجل فتارة يقسم ربنا: وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى * وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى [الليل:1-2] .. وَالضُّحَى * وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى [الضحى:1-2] .. وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ [الفجر:1-2] ذلك الزمن يقسم الله به لشرفه وجلالة قدره ولكن ضيعه كثير من الأولياء، وكثير من الرجال والنساء، حتى إذا بلغ الناس مقام الحساب، وودعوا زمن العمل، أخذ الواحد يقول: يَا حَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ [الزمر:56] أما الخاسرون الهالكون فهم في النار يصطرخون: رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ [فاطر:37] ولن ينفع ذاك الصراخ، ولن يجدي ذلك الدعاء بالويل والثبور، إذ الجواب: أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ [فاطر:37]. أيها الأحبة .. الزمن ضاع عند كثير من الرجال والنساء، والخطاب على عمومه لنا ولإخواننا وأخواتنا، للرجال والنساء، ولكننا نوصيكم بأن تضعوا مزيداً من الاهتمام لنقل هذه الوصية، ولفت تلك الضعينة، وتوجيه المرأة إلى الخطر الذي يحيط بها في الزمن الذي تضيعه، وستندم على ضياعه: حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ [المؤمنون:99-100].

خطر الإعلام على المرأة المسلمة

إن من الصور المؤلمة التي نراها في حال الرجال والنساء خاصة ما يضيع من الأوقات أمام هذه الأفلام والمسلسلات، وذاك أمر قد عم وطم حتى أن بعض البيوت تصبح على البث وتمسي على نهايته، وإذا أغلقت موجة فأخرى، فهم في الرباط يتناوبون، حال أولئك المساكين من موجة إلى أخرى، ومن شاشة إلى أخرى، وقد تناسى أولئك أو جهلوا -وتلك مصيبة- أن تلك الأجهزة وما تبثه من الأفلام والمسلسلات أقسم بالله تعظيماً أنها خطر وإفساد، وما فيها من الإصلاح فشره يغلب على خيره، ذلك خطر عظيم، وتخريب عمَّ كثيراً من البيوت، فأفسد الزوجة على زوجها، وأخرج البنت على أبيها، وجرأ العاقل على المرأة المصونة، فمتى تتعلم المرأة الحياء والتلفاز يربيها، والشاشة توجهها، والبث يحيط بها ويحاربها. تعلم بعض النساء كيف تخرج عن طوع الزوج، وكيف تهرب عن ولاية الولي، وكيف تهرب مع العشيق، وكيف يهدد الولد أباه، وكيف تحب الفتاة ابن الجيران، وكيف يغازلها خلسة عن أهلها، وكيف تتخلص المرأة من زوجها، وكيف يتخلص الرجل من امرأته، في تلكم الشاشات مسلسلات خليعة، وأفلام هابطة، وأغانٍ ماجنة، وبث مسعور، والأمة تحترق، والمقدسات مسلوبة، والرقاب تقطع، والدماء نازفة، والنساء تغتصب، فإنها لهجمة على هذه الأمة، تسلطت عبر السماء وأطباقها، وعبر القنوات وشاشاتها، ناهيك عما فيها مما يسمى بالغرام والحب والغزل، وفيه من الفساد فنون، وللإفساد أطور ومجون، وخروج عن أدنى حدٍ للحياء والأدب، وحدث ولا حرج، ولكن أكثر الناس لا يعلمون. فالعاقل -يا عباد الله- يتقي الله في نفسه، وفيمن ولاه الله من زوجة وأخت وغيرها، وليخرج ما يسمى بجهاز الاستقبال، وليتجنب هذا الدش الخطير الذي أفسد كثيراً من البيوت، وجرأ كثيراً من العفيفات، ذلكم خطرٌ من الأخطار يهدد مجتمعنا.

خطر الهاتف على المرأة المسلمة

وأما الخطر الآخر فهو خطر الهاتف وما فيه من شر كامل، نعم الهاتف من المخترعات المفيدة، يوفر الأوقات، ويقصر المسافات، ويصلك بجميع الجهات، وربما استخدم في الأعمال الصالحات، ولكن بعض الناس -هداهم الله- استخدمه في أنواع من الشر عديدة، وكم كان ذاك الهاتف سبباً في تدمير بيوت بأسرها، وإدخال الشقاء والتعاسة على ساكنيها، وربما جرهم ليمتهنوا الرذيلة ويحترفوها، لقد سمعت بأذني قصص كثير من الفتيات وهي تتصل مستنجدة، وتتكلم مستغيثة تريد من يخرجها من مأزق وقعت فيه، فالعشيق المزعوم يهددها بالصوت والصورة، والزوج المتربص ربما لا يغفر خطيئتها، وربما كانت نهاية المسألة فضيحة لا يسترها إلا التراب، وسببها أن الأذن أدمنت السماع، واللسان أدمن الكلام، وتعود الرجل أو المرأة ضياع الوقت عبر هذا الجهاز فيما لا ينفع ولا يجدي.. كم ضيع فيه من الأوقات بمحادثات تافهة سببت للقلوب قسوة، وألهت عن ذكر الله، خاصة بين النساء، وكم من رجل دخل بيته، وقد ودع زوجته الصباح راضية مرضية، فآب إليها، فوجدها منقلبة ساخطة وهو يعلم أن لم يدخل عليها مع الباب أحد، لكن دخل عليها ذلك الثقيل بغير استئذان صوت عبر السماعة من صديقة أو قريبة أطالت معها الحديث فقالت لها: يا حبيسة الدار! يا مهيضة الجناح! يا مسكينة الجانب! كيف أنت في هذا وغيرك أعلى منك في نفقة ومركب، وكسوة وملهى، وذهاب وإياب، يعود الرجل فيجد امرأته قد تغيرت، وعن حالها تقلبت، بسبب الإسراف ومزيد من القول عبر هذا الجهاز. إنا لا نقول أن استعمال الهاتف حرام، ولا نقول أخرجوه لعدم الفائدة منه، بل فيه من الفوائد ما ذكرنا، ولكن من المصائب التي عمت عند كثير من الناس، وعند النساء خاصة الإسراف في القول، وإضاعة الوقت، وإطالة الحديث عبر هذا: (وإن من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه) وإذا طال الكلام خرج عن المباح إلى المكروه، ثم من المكروه إلى الحرام، ولن يكون من الحرام صلاح للبيوت، بل فيه فسادها وإفسادها. وكم من امرأة أو كم من فتاة كانت حصاناً رزاناً عفيفة كريمة جرأت عبر هذا، فخرجت لتقع فريسة للذئاب والمفسدين، وخذوا هذه القصة الواقعية، وهي واحدة من عشرات القصص إن لم تكن المئات، هذه القصة تقول: كانت البداية مكالمة هاتفية عفوية، ثم تطورت إلى قصة حب وهمية أوهمها أنه يحبها، أنه ميت دنف هلك في غرامها، وسيتقدم لخطبتها لكنه يطلب رؤيتها، فرفضت فهددها بهجر أو بقطع علاقة فضعفت، فأرسلت له صورة مع رسالة وردية معطرة، فتوالت الرسائل، ثم طلب منها أن تخرج معه، لكنها هذه المرة رفضت بشدة فهددها بتلك الصورة وبالرسائل المعطرة، وبالصوت المسجل عبر الهاتف، فخرجت معه على وعد أن تعود في أسرع وقت وأقرب فرصة، لكنها عادت وقد كُسر حياؤها، وانتهكت عفتها، وتجرأ على صلاحها، فقالت له بعد ذلك: لا بد من ردم الأمر وستره بالزواج حتى لا تكون الفضيحة، فقال لها بكل احتقار وسخرية: إني لا أتزوج فاجرة، كيف العلاج؟ وكيف السبيل إلى حل يجعل هذه البيوت تستيقظ من الشر الذي أحاط بها؟ إن من الفتيات من تصبح على الأغنية، وتضحي على الشاشة، وظهيرتها على الهاتف، وعصرها في السوق، ومساؤها في المناسبة، فقولوا يا عباد الله: متى تعود إلى الله أو ترعوي عن غيها وضلالها؟!!

المجلات الخليعة وخطرها على المرأة

أما البلية الثالثة التي تشكل خطراً على بعض البيوت وبعض الفتيات والنساء، ويشارك الرجال بقدر لا بأس به في هذا، فهي متابعة الصحف والمجلات الخليعة، تلكم التي انتشرت في كل مكان، تراها في كثير من الحوانيت والدكاكين والأزقة والأسواق، وماذا تقدم هذه الجرائد؟ وماذا تقدم تلكم المجلات؟ إنها موضات ودعاية ورذيلة ليس فيها خيرٌ أبداً، فيها من الصور الخليعة، وفيها ما يهتك الستر ويجرئ الشباب على الفاحشة، ويغريهم بالسفر إلى الخارج، ويملأ عقولهم بما لا يرضي الله، ويضرهم ويفسد عليهم عقولهم وأفئدتهم.

الغناء خطر على المرأة

أما الخطر الرابع الذي ابتليت به المرأة المسلمة، الخطر الذي سلط على بعض نسائنا في هذا الزمان؛ فذلكم هو خطر الغناء الذي لا يشك أحد أنه من البلاء الذي دخل كثيراً من البيوت إلا من رحم الله، مع أنه محرم وأدلة تحريمه جلية، قبل من قبل، أو اعتذر أو رد، أو عاند من عاند، خاصة ونحن في هذه الأيام أصبحنا نرى ونسمع أن إذاعة مسعورة وبثاً فاجراً فاسقاً قد سلط على مسامعنا لا يبث إلا الأغاني ليل نهار، فليعلم أولئك، وليعلم الذين يبثون، وليعلم الذين يسمعون بحكم الله ورسوله فيه، قال تعالى: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُواً أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ [لقمان:6] قال ابن مسعود: إنه الغناء، إنه الغناء، إنه الغناء. وقال تعالى: أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ * وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ * وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ [النجم:59-61] قال ابن كثير: قال الثوري عن أبيه عن ابن عباس: السمد هو الغناء، وهي يمانية، يقول أحدهم: اسمد لنا، أي: غنّ لنا. وقال مجاهد: هو الغناء، يقول أهل اليمن : سمد فلان إذا غنى. ويقول تعالى: وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُوراً [الإسراء:64] قال ابن كثير : ومعنى: (واستفزز من استطعت منهم بصوتك) صوت الشيطان هو الغناء. وقال مجاهد : اللهو والغناء أي: استخفهم بذلك. وقال صلى الله عليه وسلم: (ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر -أي: الفروج- والحرير والخمر والمعازف) قال ابن حجر في الفتح رحمه الله: المعازف هي آلات اللهو، وقيل: أصوات الملاهي. وعن أبي مالك الأشعري قال: قال صلى الله عليه وسلم: (ليشربن ناسٌ من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها، يعزف على رءوسهم بالمعازف والمغنيات يخسف الله بهم الأرض ويجعل منهم القردة والخنازير) رواه ابن ماجة و ابن حبان و البيهقي وهو صحيح. وعن أنس رضي الله عنه أن رسول صلى الله عليه وسلم قال: (ليكونن في هذه الأمة خسف وقذف ومسخ؛ وذلك إذا شربوا الخمور، واتخذوا القينات، وضربوا بالمعازف) ذكره ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي وهو صحيح، وأورده الألباني في صحيح الجامع وفي السلسلة أيضاً. أيها الأحبة .. أما شأن الغناء وما يحدثه من قسوة القلوب وإنبات النفاق فيها؛ فحدث عن خطره ولا حرج، وحسبك أنه صارف للقلب عن التلذذ بكلام الله، لا يجتمع صوتان ولا يجتمع أمران:
حب الكتاب وحب ألحان الغنى في قلب عبد ليس يجتمعانِ

اسال الله الهداية

في امان الله و حفظه
[center]
avatar
warga flow

عدد المساهمات : 113
نقاط : 257
تاريخ التسجيل : 05/01/2010
العمر : 28

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أخطار تهدد المرأة المسلمة

مُساهمة  rouf_metal في الإثنين يناير 18, 2010 3:27 pm

merciiii
واصل غير ما تفاصل
avatar
rouf_metal

عدد المساهمات : 270
نقاط : 494
تاريخ التسجيل : 05/01/2010
العمر : 27

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى